عيال حبيبة


فى مرحلة الجامعة يلتقى العنصران البشريان فى مكان واحد تحت مظلة العلم و هنا توفرت كل الظروف لان يتم تفاعل كيميائى من نوع معين .. فالعنصران المتوافقان هما الولد و البنت و البوتقة هى الجامعة و رغم ان التفاعل لا يحتاج الى عوامل حفاذة فان البوتقة مليئة بهذه العوامل فالشهوة و الشيطان و الاصدقاء و .. كله موجود و تحت الطلب .. و فى هذا الموضوع تلخيص للاولاد و تفكيرهم من بداية مرحلة الثانوية العامة حتى نهاية المرحلة الجامعية .. ففى الثانوية يرغب كل ولد فى ان يحدث زميلته فى الدرس و قد يحاول ان يبعث لها فى جوابات او ان يعاكسها فى الشارع و لكن كل هذا فى استحياء و خوف فقد يراه من يعرفه بيرمى بسره الى والده الامر الذى يتوقع بعده العقاب الاليم او يراه من يعرفها فلن يجد الا السب و الضرب و المشاكل لابواه و الذى سينعكس عليه فى النهاية ..و لكن بعد كل هذه المعاناه يجد نفسه فى الجامعة مع من احب الحديث اليها طوال فترة الثانوية عيناه فى عينيها شفــ .. المهم يذهب ليتكلم معها و يجد السبل مهيئة لذلك و تبدا قصة حب اولها التليفونات بالساعات و لكن لا يلبث ان يفضح سرهما و يعلم الكل نظرة الحب فى عينهما و بدلا من محاولة جمعهما فى شرع الله يبدؤا فى اعلان الحرب على هذا الحب الذى لم يلبث ان يولد و يجد الولد نفسه محاصر من اهله و اهلها و اصدقاؤه و اصدقائها فتزيد الهموم و يضيع حلاوة الحب الذى كان ينشده فيسارع بمحاولة انهاؤه و قتل قلبه بيده حتى يسكت كل الاصوات المناهده له و لكن لا يعلم بانه يخمد صوت الحياة فى قلبه ايضا و لكنه يكتشف ذلك بعد ان يكون فعل ما فعل و لا يجد بجواره احد و يبدا فى ان يحس بانه وحيد فيحاول ان يعيد اصال ما قد قطع و هنا تلعب كرامة البنت الدور الاساسى فى القصة و ترفض حبه متفاخرة بانه عاد و رات نظرة الذل فى عينيه و لا تدرى هى الاخرى انها تذبح مشاعرها و تفتح شريانه الذى لايلبث و ان تنفجر الدماء منه .. و تمر السنين و يتزوج كل منهما من اخر و يبحثان فى شريكهما عن صفات احبوها فى بعضهما فلا يجدون منها شئ و يبدا الصدام .. و قد تنتهى الحياة بان كل منهما يشتهى الاخر حتى و لو كان فى احضان اخر ..

هيثم أحمد محمد
hism@hotmail.com