هل هناك تعريف للحب؟


احتار الكل فى ايجاد تعريف لكلمة تتكون من حرفين فى اللغة العربية و هى "حب" و إن سالت "قيس","عنتره", او حتى "روميو" عن محاولة وصف الحب الذى احسوه فلن يكون لبلاغة قيس او سيف عنتر او اتيكيت روميو كفارس محل او فائدة فستجدهم سارحين فى بحر من الهيام دون ان ينطق احدهم بكلمة واحدة و هذا بالضبط ما يحس به اى انسان يحب من قلبه فهو يجد ان كل الكلمات التى يعرفها و يحاول التعبير بها لمحبوبته قاصرة و غير منصفة لان تصف حقيقة ما يحس به.

و لكن ما معنى "الحب" و الذى عندما تنطق من احدنا او تقال لاحدنا نضيع فى بحر المعانى الجميلة و الاسرة السعيدة و المستقبل المشرق.

اننى ارى ان اهم معنى للحب هو ان يعطى احد الطرفين للطرف الاخر كل ما يستطيع ان يقدمه له دون التفكير فى مقابل بشرط ان يعطى الطرف الاخر نفس الشئ و يكون الدافع من وراء ذلك هو الاشتياق لسماع صوت الطرف الاخر و رؤيته.

اود ان اعطى تحزير شديد اللهجة لمن يحب بالا يتخلى عن محبوبته تحت اى ظرف من الظروف , و لذلك فانى احث كل انسان بان يختار من يحب قبل ان يحب حتى لا تقعوا تحت طائلة تصرفات غبية لا تدركونها الا بعد فوات الاوان و اليكم هذه القصة و التى اعتقد انها حدثة و تحدث لكثير من الناس و قد يكون احدهم يقرأ هذه القصة..

تبدا هذه القصة بصورة شاب ينظر للحياة فى صورة نصف الكوب الممتلئ و بجواره فتاة يشع منهما رائحة السعادة "الحب" و فجأة و بدون سابق انظار ياتى وقت انتهاء اللقاء و يذهب كلاهما لبيته على امل ان يعاودا اللقاء و لكن كانت الصاعقة فقد رفض كلا الابوان هذه العلاقة و حاربوها بكل ما يمتلكون من سلطة على ابنائهم و نهاكم عن سب العائلة الاخرى .. و انتهى هذا الصراع بان اسرع والد هذا الشاب المسكين بزواجه باخرى .. و الشاب لا حول له و لا قوة تزوج و انجب و حاول ان يقوم بدوره فى الحياة على اكمل وجه دون ان يشعر بالسعادة او حتى يشعر من حوله بها فعاش فى جحيمين اولهما فقدانه لحبه الوحيد و الاخر خلقته له زوجته التى شعرت بانه لا يكن لها الحب او الاحترام .. و لكن بعد مرور الاعوام يتقابل هذا الشاب مع الفتاة التى كان يحبها .. نعم تقابلا فى ظروف هم من يتحكم فى غيرهم و ليس الغير هو المتحكم فيهم و راى ان الزمان قد جمعه على من ان احب ليكافؤه بعد ان صبر كل هذه السنوات و راى انه من حسن حظه ان الفتاة التى احبها قد طلقت و اسعده اكثر انها قالت له ان الطلاق كان بسبب انها لم تستطع ان تنسى احلى لحظات عمرها معه .. و تزوجا دون النظر الى اى اعتبارات اخرى .. و هنا قد ضاع مستقبل ابناؤه فقد كرهوا منه فعله و بالتالى كرهوا حتى مقابلته و عاش فى جحيم من نوع جديد .. فهل تاكد الابوان الان انه بخبارتهما فى الحياة التى كانت الدافع من وراء رفضهم للزواج بمن احب فى بداية حياة ابنهما كانت على حق؟

ارجو ممن تزوج غير من يحب و تعذب ان يكتب اليا حتى يعرف الاخرون كم هى قسوة الحياة بعيدا عن الحبيب 

شكرا.. هيثم أحمد محمد 
hism@hotmail.com