تائه فى امريكا


كل منا يبحث عن فرصة عمل و فى ليله و نهاره يتحدث عن قصص الناس الذين يعرفهم و سافروا ثم عادوا فى زيارة لمصر و يبدا يحكى عن قصته و حياته قبل السفر و ما اصبحت عليه حياته الان و انه لا يوجد من يملأ عينه بعدما كان يجلس ليلا نهارا امام منزل فلان ليرمى له برغيف عيش ياكله .. و انهم يريدون السفر .. بعضهم يرى ان فى السفر حلا لكل مشاكلهم الخاصة فمنهم من يريد المال فقط و يريد ان يذهب لدولة عربية و البعض الاخر يرغب فى البنات و اللهو معهم و يردون الذهاب لاوروبا و البعض الاخر يؤمن بان المشكلة فى وطنه و انه اذا ذهب للخارج سيصبح اكثر علما و يحصل على جائزة نوبل .. و يبدا كل منهم فى رسم حياته بالقلم الرصاص كل يوم يشطب سطر و يكتب بدلا منه سطر اخر منافى لما كان يحلم به و لكنه كالغرقان يحاول ان يتعلق بسطح المياة المتهاوى فيجد نفسه فى النهاية فى قاع البحر راقد بين التراب .. فمنهم من يحاول ان يجد بنت من امريكا قد تكون تباع لمن يدف اكثر او لا ترى او سمينة او .. اقصد بها كل العبر و من الغريب انك تجد نفسك توافق على كل هذا و لا تمانع كل ذلك كى تسافر فاذا حدث و سافرت لانك تريد ان تبتكر و تحصل على الجوائز و المجد هل تعتقد انك قادر على الابتكار فى مثل هذه الظروف المحيطة بك , و ان كنت ترى ان السعادة فى المال الذى فعلا سوف تحققه من السفر فهل حققت سعادة فى حياتك بالمال الذى اكتسبته و انت مع انسانة قد كنت ترفض ان تبتسم فى وجهها حتى .. لما لا تكون احلامنا فى ان نبنى وطننا.. نحن الشباب المستقبل لهذه البلد هل نتركه و اننا نعلم بان من يعبثوا فى اوطاننا اليوم سوف ينتهون قريبا و ياتى دورنا لنبنى و ننفذ احلامنا .. لما لا نبدأ بانفسنا و بدلا من بذل المجهود فى حلم السفر ان نبذله فى ان نتكاثف و نضع الايدى و نبنى مستقبل واعد لنا؟

هيثم أحمد محمد
hism@hotmail.com